استناداً إلى تقرير الهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، الذي صنّف دلتا نهر النيل كواحدة من أكثر ثلاث مناطق هشاشة في العالم، جاء تنفيذ أعمال الحماية بطول 69 كم كإجراء استباقي وضروري. استهدف المشروع خمس محافظات ساحلية هي (كفر الشيخ، البحيرة، الدقهلية، بورسعيد، ودمياط)، بهدف تأمين أرواح المواطنين، والحفاظ على الأراضي الزراعية والبنية التحتية، وحماية استثمارات وطنية ضخمة تقدر بنحو 400 مليار جنيه.
في إطار سعينا لحماية سواحلنا، نعتمد "الحلول القائمة على الطبيعة" كركيزة أساسية للتكيف مع التغيرات المناخية.
وهي ليست مجرد حماية، بل هي منظومة حيوية متكاملة:
مواد من قلب البيئة: نستخدم الرمال، النباتات، والأحجار الصديقة للبيئة لبناء حواجز طبيعية.
نظام حي متجدد: على عكس الحواجز الخرسانية، تسمح هذه الحلول بنمو الأنظمة الحيوية وازدهار التنوع البيولوجي.
المرونة: تمتاز بقدرتها العالية على التكيف مع ارتفاع منسوب سطح البحر ومواجهة النوات والعواصف البحرية.
استدامة اقتصادية: توفر تكاليف إنشائية أقل، مع الالتزام ببرامج صيانة دورية لضمان كفاءتها كحائط صد للمناطق الهشة.
تُعد هذه الخطة الركيزة الاستراتيجية لدعم اتخاذ القرار في المناطق الساحلية الشمالية بمصر، حيث تغطي كافة مراحل التخطيط، التنفيذ، والمتابعة. تعتمد الخطة على تزويد صناع القرار ببيانات ومعلومات دقيقة ومدققة حول مخاطر ارتفاع منسوب سطح البحر، مُستندة إلى نماذج رياضية متقدمة وتقييمات شاملة للأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.كما توفر إطاراً إرشادياً مفصلاً لإدارة الموارد الساحلية، وتطوير بدائل استخداماتها وتنظيمها، بما يضمن صمودها أمام التحديات المناخية الراهنة والمخاطر المستقبلية
من أجل ضمان استدامة وكفاءة اتخاذ القرار، قام مشروع (ECCADP) بتوفير تقنيات رصد حديثة تغطي كامل الساحل الشمالي للدلتا، بهدف معالجة العجز في البيانات المرصودة وتوفير تدفق معلوماتي مستمر وممثل للواقع البيئي. لا تكتفي هذه المحطات بتوفير أرصاد دقيقة للظواهر البحرية والساحلية، بل تم تصميمها لتتكامل تقنياً مع البنية التحتية للأرصاد الحالية، تمهيداً لإطلاق منظومة .رصد وطني ساحلي موحدة وشاملة